ابن الأثير

372

الكامل في التاريخ

حبسه بجكم ، وأخرجوه من محبسه ، فسار بهم إلى بغداذ ، وأظهروا طاعة المتّقي للَّه . وصار أبو الحسين أحمد بن ميمون يدبّر الأمور ، واستولى المتّقي على دار بجكم ، فأخذ ماله منها ، وكان قد دفن فيها مالا كثيرا ، وكذلك أيضا في الصحراء لأنّه خاف أن ينكب فلا يصل إلى ماله في داره . وكان مبلغ ما أخذ من ماله ودفائنه ألف ألف دينار ومائتي ألف دينار ، وكانت مدّة إمارة بجكم سنتين وثمانية أشهر وتسعة أيّام . ذكر إصعاد البريديّين إلى بغداذ لمّا قتل بجكم اجتمعت الديلم على بلسواز « 1 » بن مالك بن مسافر ، فقتله الأتراك ، فانحدر الديلم إلى أبي عبد اللَّه البريديّ ، وكانوا منتخبين [ 1 ] ليس فيهم حشو ، فقوي بهم ، وعظمت شوكته ، فأصعدوا من البصرة إلى واسط في شعبان ، فأرسل المتّقي للَّه إليهم يأمرهم أن لا يصعدوا ، فقالوا : نحن محتاجون إلى مال ، فإن أنفذ لنا منه شيء لم نصعد ، فأنفذ إليهم مائة ألف وخمسين ألف دينار ، فقال الأتراك للمتّقي : نحن نقاتل بني البريديّ ، فأطلق لنا مالا وانصب لنا مقدّما ، فأنفق فيهم مالا ، وفي أجناد بغداذ القدماء ، أربعمائة ألف دينار من المال [ 2 ] الّذي أخذ لبجكم ، وجعل عليهم سلامة الطولونيّ ، وبرزوا مع المتّقي للَّه

--> [ 1 ] منتجبين . [ 2 ] مال . ( 1 ) . بلسوار . B ; sitcnupenis . U